أفضل ماتكون المساواه بين المرأه والرجل في الحقوق أكثر منها في الواجبات فتمكين المرأة يكون في إكرامها في تعليمها مهارات الحياه والتواصل دون المساس بأنوثتها و دون الإستماع إلى الإعلانات التي تشككها بجمالها وأن ترفض كل تبديل لخلق الله إلا ماكان عيبا كالتشوهات الخلقيه والقباحه المنفره
أرشدوها أن ترفض التحرش بإسم الإعجاب وأن تحتشم في ملبسها حتى تخفف من تعرضها للتحرش
اجعلوها تميز بين صيغ الحب العفيفه وصيغ الإغراء الرخيصه التي تودي إلى الانحلال الأخلاقي وتعرّض سمعتها إلى التخريش والإبتذال
مكّنوها من التعرف على المكنونات السلوكية التي أمر بها دينها والعادات الأصيله التي تتحلى بها عائلتها والتقاليد الطيبه المتوارثه عن مجتمعها
شجعوا المرأه على العلم والثقافه ومكنوها من أن تتولى وظيفه كريمه تفيدها في الحياه وتفيد أولادها بحيث تقوم بالإعتناء بزوجها وأولادها ويتبقى لها الوقت الكافي لرعايتهم وتوجيههم
أمنحوها الثقه والإعتماد على النفس مع الإشراف والمتابعه في مرحلة مراهقتها والتخفيف من ذلك بشكل تدريجي بعد تشجيعها ومديحها كلما قامت بعمل متقن..
ادعموا طموحها ومواهبها ومكنوها من الذود عن نفسها ووضع الحدود التي تجنبها الإنحراف مع الآخر سواء كان ذكراً أو أنثى وعلموها كيف تحافظ على سمعتها وكرامتها وكيف تتطور في رقيها وذكائها واكتشفوا مواهبها ومواطن البراعه في شخصيتها
أحسنوا إليها وأكرموها لتنضج إمرأة سويه يهمها أهلها وبيتها وبيئتها ومجتمعها...
د.محمد لطفي
الجمعة، 21 يوليو 2023
الجمعة، 26 مايو 2023
*تحرير العالم من الأوربيين*
*تحرير العالم من الأوربيين
نوصي بقراءته بتمعن ونشره وحفظه في مذكراتكم
عن الكاتب 📝 عبدالعليم شداد
*-الأوربيون شعب يتكون من عدد من الإثنيات العرقية المختلفة، ووفقا لدراسة ألمانية نشرت في العام 2002 يبلغ مجموع هذه الإثنيات نحو 87 إثنية أو شعب, منها عدد 33 هي إثنيات كبيرة وتشكل الغالبية في بلدانها ومن أهمها: (الروس, الألمان, الفرنسيين, الإنجليز, الإيطاليين, الأوكرانيين, الأسبان والبرتغال
-للأوربيين صفة مميزة اتصفوا بها منذ قديم الزمان وتميزوا بها عن بقية شعوب العالم وهي:
*(القسوة الشديدة) لدرجة جعلت التعذيب والقتل عندهم نوعا من التسلية:*
١-فحلبة الموت الرومانية (الكولسيوم) في وسط روما كانت هي مصدر التسلية والترفيه لكل المجتمع رجالا ونساء وأطفالا، فالأسرة بكاملها كانت تحضر إليها لمشاهدة الأسود المفترسة التي يتم تجويعها ثم إطلاقها على الأسرى الذين يتم إدخالهم إلى الحلبة مع زوجاتهم وأطفالهم فتلتهمهم الأسود الجائعة وتقطعهم إربا وسط ضحكات واستمتاع الحضور.
٢-كما كانوا يجبرون أسراهم على أن يتقاتلوا فيما بينهم فيجبر الصديق على قتل صديق
٣-وكانت مسابقات المبارزة التي تنتهي بالموت هي اللعبة الأكثر شعبية لدى الجماهير الأوروبية الرومانية القديمة.
*٤-ولهذا نجد أن الحروب التي يقتل فيها الملايين كانت أمرا متكرر الحدوث بينهم.*
٥-مثال تلك الحروب الأوربية حرب الثلاثين عاما التي قتل فيها ما يزيد عن الأحد عشر مليون شخص ونقص فيها سكان ألمانيا من عشرين مليونا إلى ثلاثة عشر مليون، ونتج عن ذلك نقص كبير في عدد الرجال فجعلوا تعدد الزوجات إجباريا.
٦-وفي حروب نابليون قتل أكثر من ستة ملايين إنسان.
٧-وفي حرب السنوات السبع بين بريطانيا وفرنسا قتل ما يزيد عن الأربعة عشر مليون إنسان.
٨-وفي الحرب الأهلية الروسية قتل ما يزيد عن التسعة ملايين.
٩-وفي حروب فرنسا الدينية قتل نحو أربعة ملايين.
١٠-وفي الحرب العالمية الأولى التي بدأت بين النمسا وصربيا قتل ما يزيد عن العشرين مليون إنسان.
١١-وفي الحرب العالمية الثانية التي بدأت باجتياح ألمانيا لبولندا قتل نحو خمسة وثمانين مليون إنسان.
*-والحروب والمجازر الأوربية أكبر من أن تحصى في هذه المقالة، وكلها حروب ومجازر دموية مروعة يتم القتل والتعذيب فيها بوسائل رهيبة لا تخطر على بال، مثال ذلك:*
- التمشيط بأمشاط الحديد, واستخدام النشر بالمنشار, وسحق العظام بآلات ضاغطة، واستخدام الأسياخ المحمية على النار، وتمزيق الأرجل، وفسخ الفك، والتابوت الحديدي، وكرسي محاكم التفتيش الذي يحتوي على مسامير في كل نقطة منه.
*-وعندما خرج الأوربيون بقسوتهم هذه إلى العالم أحدثوا دمارا وخرابا هائلا للبشرية.*
١-فعندما اتجهوا غربا إلى أمريكا مسحوا سكانها من على وجه الأرض مستخدمين أبشع الوسائل التي لا تخطر على عقل بشر.
-ومن ذلك أنهم كانوا يقدمون مئات البطاطين الملوثة بجراثيم الجدري والسل والكوليرا كهدايا للسكان الأصليين لتحصدهم دون أدني جهد وقد قتلوا بذلك الملايين من السكان الأصليين خلال عقود قليلة.
-كما عملوا جوائز مالية لمن يأتي برأس أحد السكان الأصليين من الرجال أو النساء أو الأطفال مما
جعل الصيادين ينتشرون في أرجاء القارة الأمريكية يجلبون الرؤوس بأعداد هائلة، ثم اقتصر الأمر على فروة الرأس ليسهل عليهم الحمل.
*- وقد اصبح الكثير من الصيادين يفتخرون بأن أحذيتهم مصنوعة من جلود البشر.*
- وقد تطور الأمر وأصبحت هناك حفلات للسلخ والتمثيل يحضرها كبار المسؤولين الأوربيين.
*- فأبادوا أكثر من مئة مليون من السكان الأصليين في أمريكا, والنتيجة تغيير كامل لسكان أمريكا ليحل محلهم الأوربيون.*
*- فكل دول أمريكا الشمالية والجنوبية اليوم يملكها الأوربيون بإثنياتهم المختلفة:*
-فالبرازيليون هم برتغال وأسبان.
-والأرجنتينيون هم أسبان وإيطاليون.
- ونجد أن معظم سكان أمريكا الجنوبية هم أسبان إضافة للإثنيات الأوربية الأخرى خاصة في تشيلي, الأورغواي, كولومبيا, فنزويلا، وغيرها.
*٢-وعندما اتجه الأوربيون نحو أفريقيا حولوا (الرق) إلى تجارة مثل (تجارة الماشية)، فقد كانت الحكومات الأوروبية هي التي تحتكر تجارته، وتضع القواعد المنظمة لهذه التجارة، وكانت أسهم شركات تجارة العبيد هي الأعلى ربحا, وبعد تحرير تلك التجارة والسماح للشركات الخاصة بالعمل في هذا المجال أصبحت تلك الشركات تصدر كميات مهولة من الأفارقة إلى الدول الأوربية ومستعمراتها في كل أنحاء العالم.*
-فالشركات الفرنسية لوحدها كانت ترسل ما لا يقل عن المئة ألف أفريقي سنويا إلى المناطق التابعة لفرنسا في أمريكا.
- أضف إلى ذلك الشركات الأسبانية والإنجليزية والتجار الإيطاليين والألمان والبرتغال وغيرهم, ويقدر عدد الأفارقة الذين تم إرسالهم إلى الأميركتين بالملايين, وكل ذلك كان عملا مقبولا تصدر له الحكومات الأوربية التصاريح اللازمة ويستثمر فيه الشعب أمواله من خلال شرائه لأسهم هذه الشركات.
*ما سبق هو ما فعله الأوربيون في أمريكا وأفريقيا.*
*٣-أما في آسيا فقد فعلوا شيئا عجيبا فقد كانت الحكومات الأوربية تتاجر في المخدرات !!* فقد صدرت بريطانيا أول شحنة من المخدرات إلى الصين في العام 1781 وبعد أن بدأت مشاكل الإدمان تظهر على الشعب الصيني أصدر إمبراطور الصين أول مرسوم بتحريم استيراد المخدرات فأرسلت بريطانيا وفرنسا سفنهما وجنودهما إلى الصين لإجبارها على فتح أبوابها لتجارة المخدرات بالقوة,
و استطاعوا أن يهزموا الصين ودخلوا بكين ومن ثم أجبروها على توقيع اتفاقية (تيان جين) في عام1858 بين الصين والأوربيين ممثلين في كل من (بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا) وفي هذه الاتفاقية تم تحديد الأفيون بصفة خاصة من بين البضائع المسموح باستيرادها, كما تم إلزامها في هذه الاتفاقية بالسماح بنشر المسيحية في الصين, وكان من ثمار هذه الاتفاقية أن ارتفع عدد المدمنين في الصين من مليونا عام 1850م ليصل إلى مليونين سنة 1878م, واستمر العمل بهذه الاتفاقية حتى العام 1911.
*-إن ما سبق ذكره يمثل عرضا موجزا لطبيعة بشرية تأصلت فيها القسوة بأبشع صورها لم تنجح في تغييرها المدنية والتحضر، فالذي يعف أن يفعله الإنسان الجاهل المتخلف يفعله الأوربي المتحضر,*
٤-ففي التاريخ المعاصر شهدنا مجازر البوسنة التي قتل فيها نحو 300 ألف مسلم واغتصبت فيها نحو 60 ألف امرأة وطفلة مسلمة، وهجّر نحو مليون ونصف مسلم, و استمرت المجازر لنحو 4 سنوات هدم الصرب فيها أكثر من 800 مسجد بعضها يعود بناؤه إلى القرن السادس عشر، وأحرقوا مكتبة سراييفو التاريخية, و وضع الصرب آلاف المسلمين في معسكرات اعتقال، وعذبوهم وجوعوهم حتى أصبحوا هياكل عظمية,
*ولعل أبشع ما حدث كان هو مجزرة (سربرنتيشا) الشهيرة التي حاصرها الصرب لمدة سنتين ولما لم يستطيعوا أن يدخلوها بالرغم من تجويعها طلبوا من أهلها تسليم أسلحتهم مقابل الأمان، وبعد أن سلموا أسلحتهم انقضوا عليهم وعزلوا الذكور عن الإناث، وجمعوا 12,000 من الذكور( صبياناً ورجالاً) فذبحوهم جميعاً طعنا بالسكاكين، ومثلوا بهم أبشع تمثيل، وذلك في مرأى من القوات الهولندية المسؤولة من حماية المدينة.*
*٥-ومن أبشع ما قام به الأوربيون قبل سنوات ما حدث في العراق من تعذيب بشع قامت به القوات الأمريكية* (80% من الأمريكان في الأصل هم إنجليز وإيرلنديين وألمان) فقد تفجرت الفضيحة في العام 2004 فقد قاموا بعمليات قتل واغتصاب وانتهاكات رهيبة في سجن أبوغريب، حيث تمت عمليات اغتصاب منظمة للنساء، وهتك لأعراض الرجال، إضافة إلى استخدام الكهرباء والكلاب وكافة وسائل التعذيب، فقد مارس الجنود الأميركيون 13 طريقة في تعذيب السجناء العراقيين تبدأ من الصفع على الوجه والضرب، وتنتهي بالاعتداء الجنسي، واللواط، وترك السجناء والسجينات عرايا لعدة أيام، وإجبار المعتقلين العرايا الرجال على ارتداء ملابس داخلية نسائية، والضغط على السجناء لإجبارهم على ممارسة أفعال جنسية شاذة وتصويرها بالفيديو، كما كانوا يجبرون السجناء العرايا على التكدس فوق بعضهم البعض.
*-لقد كانت ثمرة الحروب الأوربية خارج أوروبا أن أصبحوا (هم العالم), وذلك بامتلاكهم لمعظم الأراضي اليابسة في العالم, فهم اليوم يملكون أمريكا الشمالية والجنوبية بعدما أبادوا سكانها الأصليين, ويملكون أستراليا بعد إبادة سكانها كذلك, ويملكون شمال قارة آسيا بكامله، حيث تمتد روسيا من شرق أوروبا لتلتقي مع أمريكا (ما لا يعرفه الناس أن المسافة بين أمريكا وروسيا أقل من أربع كيلومترات),*
-فالإنجليز الذين يحكمون بريطانيا يملكون 16 دولة أخرى، بالرغم من أنها مسجلة كدول ذات سيادة، ولكنها مع ذلك تقع تحت سيادة التاج البريطاني، وتسمى أقاليم ما وراء البحار البريطانية، أشهرها كندا وأستراليا وجامايكا.
-كما أن للفرنسيين أراضي شاسعة حول العالم تشكل ١٣ اقليما موزعة في قارات العالم المختلفة، وتسمى أقاليم ما وراء البحار الفرنسية.
-ولك أن تعلم أن دولة صغيرة، وشعب صغير مثل الدنمارك أصبح يمتلك مناطق خارج أوروبا أكبر من دولته بعشرات المرات، مثل غرينلاند، وجزر الفاو.
*-وبذلك أصبح الأوربيون يملكون مساحات هائلة تفوق حاجتهم بأضعاف كثيرة, معظمها من أغنى المناطق في العالم، وبذلك فهم يمتلكون كميات مهولة من الثروات التي لا تنضب, وحققوا مقدارا من الرفاهية غير مسبوق على مدار التاريخ؛ بسيطرتهم على العالم.*
*-وما زالوا يعملون على إكمال سيطرتهم على العالم، من خلال إنشائهم لأكبر حزب سياسي لا ديني في العالم:* (منظمة البناؤون الأحرار) التي ينتمي إليها الكثير من قادة دول العالم، وكبار رجال المال والأعمال، والإعلام فيه.
-كل هذا الانتشار الرهيب نتج عنه استلاب كامل لعقولنا, فعندما ينظر أحدنا للناس في أوروبا أو أمريكا أو آسيا أو أستراليا، ويجدهم يلبسون نفس اللبس، ويأكلون نفس الأكل، ويلعبون نفس اللعبة: يظن أن عليه أن يفعل مثلهم؛ باعتبار أن هذا ما يفعله كل العالم، ولا يعلم أنهم (نفس الناس) الذين يحملون نفس الثقافة في كل هذه القارات.
*-فأصبحت عقولنا أسيرة لهم, نجري خلفهم، ونحتمي بهم من بعضهم, هم يستغلوننا عندما يتنافسون فيما بينهم، أو تختلف وجهات نظرهم في قضايا تخصهم، فيضغطون على بعضهم بدعم هذا أو ذاك.*
-فنحن في أمس الحاجة لأن نحرر عقولنا التي أصبحت لا تسمع ولا تبصر إلا ما يرونه, وهذا هو التحرير الذي نعنيه في هذه المقالة, تحريرا لا يشبه تحريرهم الذي يقوم على الإبادة الجماعية، وسحق الآخر واستئصاله، فنحن نتبع لدين كرم الإنسان ورفع من قدره, دين جعل تحرير العبيد عبادة, وفي الحرب منع قتل النساء والأطفال, وأوجب حسن معاملة الأسير: *(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا),* دين كان رسوله يقول لأصحابه في الحرب: *( انطلقوا باسم الله, لا تقتلوا شيخا فانيا, ولا طفلا صغيرا, ولا امرأة ....),* ويقول: *(استوصوا بالأسارى خيرا) ,*
*-فهلا حررنا عقولنا وأفكارنا من سيطرة الأوربيين؛ لننشر رسالتنا: رسالة الخير والسلام
┈┈•✿📚❁📚✿•┈•
#ملتقى_كتّاب_العرب
نوصي بقراءته بتمعن ونشره وحفظه في مذكراتكم
عن الكاتب 📝 عبدالعليم شداد
*-الأوربيون شعب يتكون من عدد من الإثنيات العرقية المختلفة، ووفقا لدراسة ألمانية نشرت في العام 2002 يبلغ مجموع هذه الإثنيات نحو 87 إثنية أو شعب, منها عدد 33 هي إثنيات كبيرة وتشكل الغالبية في بلدانها ومن أهمها: (الروس, الألمان, الفرنسيين, الإنجليز, الإيطاليين, الأوكرانيين, الأسبان والبرتغال
-للأوربيين صفة مميزة اتصفوا بها منذ قديم الزمان وتميزوا بها عن بقية شعوب العالم وهي:
*(القسوة الشديدة) لدرجة جعلت التعذيب والقتل عندهم نوعا من التسلية:*
١-فحلبة الموت الرومانية (الكولسيوم) في وسط روما كانت هي مصدر التسلية والترفيه لكل المجتمع رجالا ونساء وأطفالا، فالأسرة بكاملها كانت تحضر إليها لمشاهدة الأسود المفترسة التي يتم تجويعها ثم إطلاقها على الأسرى الذين يتم إدخالهم إلى الحلبة مع زوجاتهم وأطفالهم فتلتهمهم الأسود الجائعة وتقطعهم إربا وسط ضحكات واستمتاع الحضور.
٢-كما كانوا يجبرون أسراهم على أن يتقاتلوا فيما بينهم فيجبر الصديق على قتل صديق
٣-وكانت مسابقات المبارزة التي تنتهي بالموت هي اللعبة الأكثر شعبية لدى الجماهير الأوروبية الرومانية القديمة.
*٤-ولهذا نجد أن الحروب التي يقتل فيها الملايين كانت أمرا متكرر الحدوث بينهم.*
٥-مثال تلك الحروب الأوربية حرب الثلاثين عاما التي قتل فيها ما يزيد عن الأحد عشر مليون شخص ونقص فيها سكان ألمانيا من عشرين مليونا إلى ثلاثة عشر مليون، ونتج عن ذلك نقص كبير في عدد الرجال فجعلوا تعدد الزوجات إجباريا.
٦-وفي حروب نابليون قتل أكثر من ستة ملايين إنسان.
٧-وفي حرب السنوات السبع بين بريطانيا وفرنسا قتل ما يزيد عن الأربعة عشر مليون إنسان.
٨-وفي الحرب الأهلية الروسية قتل ما يزيد عن التسعة ملايين.
٩-وفي حروب فرنسا الدينية قتل نحو أربعة ملايين.
١٠-وفي الحرب العالمية الأولى التي بدأت بين النمسا وصربيا قتل ما يزيد عن العشرين مليون إنسان.
١١-وفي الحرب العالمية الثانية التي بدأت باجتياح ألمانيا لبولندا قتل نحو خمسة وثمانين مليون إنسان.
*-والحروب والمجازر الأوربية أكبر من أن تحصى في هذه المقالة، وكلها حروب ومجازر دموية مروعة يتم القتل والتعذيب فيها بوسائل رهيبة لا تخطر على بال، مثال ذلك:*
- التمشيط بأمشاط الحديد, واستخدام النشر بالمنشار, وسحق العظام بآلات ضاغطة، واستخدام الأسياخ المحمية على النار، وتمزيق الأرجل، وفسخ الفك، والتابوت الحديدي، وكرسي محاكم التفتيش الذي يحتوي على مسامير في كل نقطة منه.
*-وعندما خرج الأوربيون بقسوتهم هذه إلى العالم أحدثوا دمارا وخرابا هائلا للبشرية.*
١-فعندما اتجهوا غربا إلى أمريكا مسحوا سكانها من على وجه الأرض مستخدمين أبشع الوسائل التي لا تخطر على عقل بشر.
-ومن ذلك أنهم كانوا يقدمون مئات البطاطين الملوثة بجراثيم الجدري والسل والكوليرا كهدايا للسكان الأصليين لتحصدهم دون أدني جهد وقد قتلوا بذلك الملايين من السكان الأصليين خلال عقود قليلة.
-كما عملوا جوائز مالية لمن يأتي برأس أحد السكان الأصليين من الرجال أو النساء أو الأطفال مما
جعل الصيادين ينتشرون في أرجاء القارة الأمريكية يجلبون الرؤوس بأعداد هائلة، ثم اقتصر الأمر على فروة الرأس ليسهل عليهم الحمل.
*- وقد اصبح الكثير من الصيادين يفتخرون بأن أحذيتهم مصنوعة من جلود البشر.*
- وقد تطور الأمر وأصبحت هناك حفلات للسلخ والتمثيل يحضرها كبار المسؤولين الأوربيين.
*- فأبادوا أكثر من مئة مليون من السكان الأصليين في أمريكا, والنتيجة تغيير كامل لسكان أمريكا ليحل محلهم الأوربيون.*
*- فكل دول أمريكا الشمالية والجنوبية اليوم يملكها الأوربيون بإثنياتهم المختلفة:*
-فالبرازيليون هم برتغال وأسبان.
-والأرجنتينيون هم أسبان وإيطاليون.
- ونجد أن معظم سكان أمريكا الجنوبية هم أسبان إضافة للإثنيات الأوربية الأخرى خاصة في تشيلي, الأورغواي, كولومبيا, فنزويلا، وغيرها.
*٢-وعندما اتجه الأوربيون نحو أفريقيا حولوا (الرق) إلى تجارة مثل (تجارة الماشية)، فقد كانت الحكومات الأوروبية هي التي تحتكر تجارته، وتضع القواعد المنظمة لهذه التجارة، وكانت أسهم شركات تجارة العبيد هي الأعلى ربحا, وبعد تحرير تلك التجارة والسماح للشركات الخاصة بالعمل في هذا المجال أصبحت تلك الشركات تصدر كميات مهولة من الأفارقة إلى الدول الأوربية ومستعمراتها في كل أنحاء العالم.*
-فالشركات الفرنسية لوحدها كانت ترسل ما لا يقل عن المئة ألف أفريقي سنويا إلى المناطق التابعة لفرنسا في أمريكا.
- أضف إلى ذلك الشركات الأسبانية والإنجليزية والتجار الإيطاليين والألمان والبرتغال وغيرهم, ويقدر عدد الأفارقة الذين تم إرسالهم إلى الأميركتين بالملايين, وكل ذلك كان عملا مقبولا تصدر له الحكومات الأوربية التصاريح اللازمة ويستثمر فيه الشعب أمواله من خلال شرائه لأسهم هذه الشركات.
*ما سبق هو ما فعله الأوربيون في أمريكا وأفريقيا.*
*٣-أما في آسيا فقد فعلوا شيئا عجيبا فقد كانت الحكومات الأوربية تتاجر في المخدرات !!* فقد صدرت بريطانيا أول شحنة من المخدرات إلى الصين في العام 1781 وبعد أن بدأت مشاكل الإدمان تظهر على الشعب الصيني أصدر إمبراطور الصين أول مرسوم بتحريم استيراد المخدرات فأرسلت بريطانيا وفرنسا سفنهما وجنودهما إلى الصين لإجبارها على فتح أبوابها لتجارة المخدرات بالقوة,
و استطاعوا أن يهزموا الصين ودخلوا بكين ومن ثم أجبروها على توقيع اتفاقية (تيان جين) في عام1858 بين الصين والأوربيين ممثلين في كل من (بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا) وفي هذه الاتفاقية تم تحديد الأفيون بصفة خاصة من بين البضائع المسموح باستيرادها, كما تم إلزامها في هذه الاتفاقية بالسماح بنشر المسيحية في الصين, وكان من ثمار هذه الاتفاقية أن ارتفع عدد المدمنين في الصين من مليونا عام 1850م ليصل إلى مليونين سنة 1878م, واستمر العمل بهذه الاتفاقية حتى العام 1911.
*-إن ما سبق ذكره يمثل عرضا موجزا لطبيعة بشرية تأصلت فيها القسوة بأبشع صورها لم تنجح في تغييرها المدنية والتحضر، فالذي يعف أن يفعله الإنسان الجاهل المتخلف يفعله الأوربي المتحضر,*
٤-ففي التاريخ المعاصر شهدنا مجازر البوسنة التي قتل فيها نحو 300 ألف مسلم واغتصبت فيها نحو 60 ألف امرأة وطفلة مسلمة، وهجّر نحو مليون ونصف مسلم, و استمرت المجازر لنحو 4 سنوات هدم الصرب فيها أكثر من 800 مسجد بعضها يعود بناؤه إلى القرن السادس عشر، وأحرقوا مكتبة سراييفو التاريخية, و وضع الصرب آلاف المسلمين في معسكرات اعتقال، وعذبوهم وجوعوهم حتى أصبحوا هياكل عظمية,
*ولعل أبشع ما حدث كان هو مجزرة (سربرنتيشا) الشهيرة التي حاصرها الصرب لمدة سنتين ولما لم يستطيعوا أن يدخلوها بالرغم من تجويعها طلبوا من أهلها تسليم أسلحتهم مقابل الأمان، وبعد أن سلموا أسلحتهم انقضوا عليهم وعزلوا الذكور عن الإناث، وجمعوا 12,000 من الذكور( صبياناً ورجالاً) فذبحوهم جميعاً طعنا بالسكاكين، ومثلوا بهم أبشع تمثيل، وذلك في مرأى من القوات الهولندية المسؤولة من حماية المدينة.*
*٥-ومن أبشع ما قام به الأوربيون قبل سنوات ما حدث في العراق من تعذيب بشع قامت به القوات الأمريكية* (80% من الأمريكان في الأصل هم إنجليز وإيرلنديين وألمان) فقد تفجرت الفضيحة في العام 2004 فقد قاموا بعمليات قتل واغتصاب وانتهاكات رهيبة في سجن أبوغريب، حيث تمت عمليات اغتصاب منظمة للنساء، وهتك لأعراض الرجال، إضافة إلى استخدام الكهرباء والكلاب وكافة وسائل التعذيب، فقد مارس الجنود الأميركيون 13 طريقة في تعذيب السجناء العراقيين تبدأ من الصفع على الوجه والضرب، وتنتهي بالاعتداء الجنسي، واللواط، وترك السجناء والسجينات عرايا لعدة أيام، وإجبار المعتقلين العرايا الرجال على ارتداء ملابس داخلية نسائية، والضغط على السجناء لإجبارهم على ممارسة أفعال جنسية شاذة وتصويرها بالفيديو، كما كانوا يجبرون السجناء العرايا على التكدس فوق بعضهم البعض.
*-لقد كانت ثمرة الحروب الأوربية خارج أوروبا أن أصبحوا (هم العالم), وذلك بامتلاكهم لمعظم الأراضي اليابسة في العالم, فهم اليوم يملكون أمريكا الشمالية والجنوبية بعدما أبادوا سكانها الأصليين, ويملكون أستراليا بعد إبادة سكانها كذلك, ويملكون شمال قارة آسيا بكامله، حيث تمتد روسيا من شرق أوروبا لتلتقي مع أمريكا (ما لا يعرفه الناس أن المسافة بين أمريكا وروسيا أقل من أربع كيلومترات),*
-فالإنجليز الذين يحكمون بريطانيا يملكون 16 دولة أخرى، بالرغم من أنها مسجلة كدول ذات سيادة، ولكنها مع ذلك تقع تحت سيادة التاج البريطاني، وتسمى أقاليم ما وراء البحار البريطانية، أشهرها كندا وأستراليا وجامايكا.
-كما أن للفرنسيين أراضي شاسعة حول العالم تشكل ١٣ اقليما موزعة في قارات العالم المختلفة، وتسمى أقاليم ما وراء البحار الفرنسية.
-ولك أن تعلم أن دولة صغيرة، وشعب صغير مثل الدنمارك أصبح يمتلك مناطق خارج أوروبا أكبر من دولته بعشرات المرات، مثل غرينلاند، وجزر الفاو.
*-وبذلك أصبح الأوربيون يملكون مساحات هائلة تفوق حاجتهم بأضعاف كثيرة, معظمها من أغنى المناطق في العالم، وبذلك فهم يمتلكون كميات مهولة من الثروات التي لا تنضب, وحققوا مقدارا من الرفاهية غير مسبوق على مدار التاريخ؛ بسيطرتهم على العالم.*
*-وما زالوا يعملون على إكمال سيطرتهم على العالم، من خلال إنشائهم لأكبر حزب سياسي لا ديني في العالم:* (منظمة البناؤون الأحرار) التي ينتمي إليها الكثير من قادة دول العالم، وكبار رجال المال والأعمال، والإعلام فيه.
-كل هذا الانتشار الرهيب نتج عنه استلاب كامل لعقولنا, فعندما ينظر أحدنا للناس في أوروبا أو أمريكا أو آسيا أو أستراليا، ويجدهم يلبسون نفس اللبس، ويأكلون نفس الأكل، ويلعبون نفس اللعبة: يظن أن عليه أن يفعل مثلهم؛ باعتبار أن هذا ما يفعله كل العالم، ولا يعلم أنهم (نفس الناس) الذين يحملون نفس الثقافة في كل هذه القارات.
*-فأصبحت عقولنا أسيرة لهم, نجري خلفهم، ونحتمي بهم من بعضهم, هم يستغلوننا عندما يتنافسون فيما بينهم، أو تختلف وجهات نظرهم في قضايا تخصهم، فيضغطون على بعضهم بدعم هذا أو ذاك.*
-فنحن في أمس الحاجة لأن نحرر عقولنا التي أصبحت لا تسمع ولا تبصر إلا ما يرونه, وهذا هو التحرير الذي نعنيه في هذه المقالة, تحريرا لا يشبه تحريرهم الذي يقوم على الإبادة الجماعية، وسحق الآخر واستئصاله، فنحن نتبع لدين كرم الإنسان ورفع من قدره, دين جعل تحرير العبيد عبادة, وفي الحرب منع قتل النساء والأطفال, وأوجب حسن معاملة الأسير: *(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا),* دين كان رسوله يقول لأصحابه في الحرب: *( انطلقوا باسم الله, لا تقتلوا شيخا فانيا, ولا طفلا صغيرا, ولا امرأة ....),* ويقول: *(استوصوا بالأسارى خيرا) ,*
*-فهلا حررنا عقولنا وأفكارنا من سيطرة الأوربيين؛ لننشر رسالتنا: رسالة الخير والسلام
┈┈•✿📚❁📚✿•┈•
#ملتقى_كتّاب_العرب
الثلاثاء، 25 أبريل 2023
*من يريد هزيمة امريكا يقطع عنها هواء الحروب👇*
*مقال للكاتب الصيني تشوا تشين*
لينغ24 مارس 2023
✍️أكبر تهديد للولايات المتحدة ليس الصين ، بل السلام.
- سيضع السلام في العالم نهاية للإمبراطورية الأمريكية الدولاريه التي بُنيت حول الحرب واقتصاد الحرب- وتجاره الحروب.
- *عندما يكون هناك سلام في العالم ، سيضيع الأمريكيون.*
- لن يعرفوا ماذا يفعلون ، فالكثير ممن يتم توظيفهم لمجرد التحريض على الحروب وادواتهم سيكونون عاطلين عن العمل.
- سيكون المجمع الصناعي العسكري بأكمله معطلاً عن العمل.
- ستكون جميع القواعد العسكرية الأمريكية في العالم زائدة عن الحاجة ، وكذلك جميع حاملات الطائرات والطائرات العسكرية والصواريخ البالستية العابرة للقارات وأسلحة الدمار الشامل وجميع الصناعات الحربية المساندة.
- سيصبح التوظيف هو المشكلة رقم واحد في الولايات المتحدة عندما تكون آلة الحرب الأمريكية معطلة بسبب عدم ملاءمتها، فإن جميع مشغلي وكالة المخابرات المركزية سيكونون عاطلين عن العمل.
- كل الأخبار المزيفة عن التهديدات والأعداء ستصبح نكاتًا.
- ستكون الميزانية العسكرية التي تبلغ قرابة تريليون دولار أمريكي باهظة تمامًا بدون حروب وبدون أعداء.
- عندما يكون هناك سلام في العالم ، سيتعين على الأمريكيين صناعه فرص عمل لأنفسهم ، ليجعلوا أنفسهم مفيدين مرة أخرى كأشخاص مسؤولين ، وليسوا دعاة حرب وقتلة ، وليسوا تجار حرب.
- لن يكون هناك من يشتري آلة الحرب الباهظة الثمن ، ولا حاجة لعصابات عسكرية تعرف أيضًا باسم الحلفاء.
- *ندد الأمريكيون باتفاق السلام الأخير بين إيران والسعودية بوساطة صينية، ووصفوه بأنه تهديد للمصالح الأمريكية.*
- الأمريكيون جميعهم جاهزون لكسر اتفاق السلام هذا.
- هذا هو مدى الشر الذي يتخذه الأمريكيون ، كلهم مستعدون لصناعه الحرب من عدمه وضد السلام.
- السلام ضد مصالح الأمريكيين ، إمبراطورية شريرة تزدهر على الحروب وعدم الاستقرار وتبيع الأسلحة للقتل والتدمير في الحروب.
- ندد الأمريكيون باقتراح الصين لوقف إطلاق النار في أوكرانيا وبدء مفاوضات السلام ، وقال الأمريكيون أيضًا إنه لا يمكن أن يكون هناك وقف لإطلاق النار.
- لقد استيقظت شعوب العالم على شر الأمريكيين. الكل يريد السلام ما عدا الأمريكيين.
- *فقط العميان والحمقى ما زالوا يدعمون الأمريكيين الأشرار في إثارة الحروب وطرقهم الشريرة.*
هناك حل وسط
لتحافظ أمريكا على مؤسساتها العسكريه والإستخباراتيه والعالميه والإقتصاديه والفنيه .. ولكن بدل أن تستخدمها في الشر والجشع والدمار والإستبداد والإستعمار والسيطره فلتوجهها في بناء الإقتصاد المتوازن في العالم في خير البشريه والتطوير والإنماء والتعليم والبناء ونصرة الحق وهزيمة الباطل
لتسود بإنسانيتها وعلمها وفنونها...
من منا لم يحب أمريكا بدستورها وديمقراطيتها
وطبها وقوانينها وفنونها واختراعاتها وقبولها المهجرين الضعفاء وتوطينهم وتعليمهم وتجنيسهم
ولتكسب بعدها من أفكارها واقتصادياتها وعلومها واختراعاتها
لينغ24 مارس 2023
✍️أكبر تهديد للولايات المتحدة ليس الصين ، بل السلام.
- سيضع السلام في العالم نهاية للإمبراطورية الأمريكية الدولاريه التي بُنيت حول الحرب واقتصاد الحرب- وتجاره الحروب.
- *عندما يكون هناك سلام في العالم ، سيضيع الأمريكيون.*
- لن يعرفوا ماذا يفعلون ، فالكثير ممن يتم توظيفهم لمجرد التحريض على الحروب وادواتهم سيكونون عاطلين عن العمل.
- سيكون المجمع الصناعي العسكري بأكمله معطلاً عن العمل.
- ستكون جميع القواعد العسكرية الأمريكية في العالم زائدة عن الحاجة ، وكذلك جميع حاملات الطائرات والطائرات العسكرية والصواريخ البالستية العابرة للقارات وأسلحة الدمار الشامل وجميع الصناعات الحربية المساندة.
- سيصبح التوظيف هو المشكلة رقم واحد في الولايات المتحدة عندما تكون آلة الحرب الأمريكية معطلة بسبب عدم ملاءمتها، فإن جميع مشغلي وكالة المخابرات المركزية سيكونون عاطلين عن العمل.
- كل الأخبار المزيفة عن التهديدات والأعداء ستصبح نكاتًا.
- ستكون الميزانية العسكرية التي تبلغ قرابة تريليون دولار أمريكي باهظة تمامًا بدون حروب وبدون أعداء.
- عندما يكون هناك سلام في العالم ، سيتعين على الأمريكيين صناعه فرص عمل لأنفسهم ، ليجعلوا أنفسهم مفيدين مرة أخرى كأشخاص مسؤولين ، وليسوا دعاة حرب وقتلة ، وليسوا تجار حرب.
- لن يكون هناك من يشتري آلة الحرب الباهظة الثمن ، ولا حاجة لعصابات عسكرية تعرف أيضًا باسم الحلفاء.
- *ندد الأمريكيون باتفاق السلام الأخير بين إيران والسعودية بوساطة صينية، ووصفوه بأنه تهديد للمصالح الأمريكية.*
- الأمريكيون جميعهم جاهزون لكسر اتفاق السلام هذا.
- هذا هو مدى الشر الذي يتخذه الأمريكيون ، كلهم مستعدون لصناعه الحرب من عدمه وضد السلام.
- السلام ضد مصالح الأمريكيين ، إمبراطورية شريرة تزدهر على الحروب وعدم الاستقرار وتبيع الأسلحة للقتل والتدمير في الحروب.
- ندد الأمريكيون باقتراح الصين لوقف إطلاق النار في أوكرانيا وبدء مفاوضات السلام ، وقال الأمريكيون أيضًا إنه لا يمكن أن يكون هناك وقف لإطلاق النار.
- لقد استيقظت شعوب العالم على شر الأمريكيين. الكل يريد السلام ما عدا الأمريكيين.
- *فقط العميان والحمقى ما زالوا يدعمون الأمريكيين الأشرار في إثارة الحروب وطرقهم الشريرة.*
هناك حل وسط
لتحافظ أمريكا على مؤسساتها العسكريه والإستخباراتيه والعالميه والإقتصاديه والفنيه .. ولكن بدل أن تستخدمها في الشر والجشع والدمار والإستبداد والإستعمار والسيطره فلتوجهها في بناء الإقتصاد المتوازن في العالم في خير البشريه والتطوير والإنماء والتعليم والبناء ونصرة الحق وهزيمة الباطل
لتسود بإنسانيتها وعلمها وفنونها...
من منا لم يحب أمريكا بدستورها وديمقراطيتها
وطبها وقوانينها وفنونها واختراعاتها وقبولها المهجرين الضعفاء وتوطينهم وتعليمهم وتجنيسهم
ولتكسب بعدها من أفكارها واقتصادياتها وعلومها واختراعاتها
*(نظرية إعطاء الحرب فرصة )!*
*الاستراتيجية الجديدة للغرب تجاه ثورات الربيع العربي، وإمكانية تطبيقها في تلك البلدان!*
كتب:ناصر عمر الشكلية
16يونيو 2019م.
يقول الدكتور محمد المختار الشنقيطي، في برنامج أسمار وأفكار، وفي أثناء حلقة نقاش حول كتابه (الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية)، يقول في معرض بيانه حول موقف الغرب من ثورات الربيع العربي، أن المفكر الإستراتيجي الأمريكي ذو الأصول اليهودية( إدوارد لتوان)وصاحب نظرية
( إعطاء الحرب فرصة) كتب مقالا قبل ثورات الربيع العربي لمجلة فورن إفِّرست، وعند كتابته لذلك المقال، كان المسلمون حاضرين في ذهنه، حتى جاء بمثال حرب البوسنة، حيث يلوم فيه الأمريكان على إيقاف هذه الحرب. يقول في المقال ما مضمونه:
*ينبغي للقوى الدولية ألّا توقف الحروب، وإنما تتركها حتى تنضج، وحتى ينهك المتحاربون، خصوصاً لمَّا يكون أي من المتحاربين ليس في صالحهم*.
وبعد ثورات الربيع العربي، في أغسطس 2013 م تقريبا،دعا إلى تطبيق نفس النظرية
*( إعطاء الحرب فرصة )* على الحرب في سوريا... عندما كتب مقالا في نيويورك تايمز عنوانه
*(في سوريا إذا فاز أي طرف خسرت أمريكا)*، ويقول وجدنا أمامنا فرصة ذهبية أن كل أعداء أمريكا يذبحون بعضهم البعض على صعيد واحد، فأحسن إستراتيجية هو *إبقاؤهم يتقاتلون*.
متسائلا كيف نفعل ذلك؟ يقول: *سلّحوا الثوار، لكن لا تسمحوا لهم، بالانتصار، أرخوا للأسد، لكن لا تسمحوا له بالسيطرة.*
دعوها هكذا لسنوات ... *في الأخير حرب عدمية، استنزافية لكل الأطراف، ومصهرة دموية دائمة، لا غالب، ولا مغلوب.*
وهذا هو الموجه الأساسي والاستراتيجية الجديدة للموقف الأمريكي والأوربي من ثورات الربيع العربي.
لأن الغرب يعادي 4 أمور لدى المسلمين - بحسب الدكتور الشنقيطي وهي:
*( التدين، والحرية السياسية، وامتلاك أسلحة نوعية، واستقلالية القرار السياسي)* وما عداها تفاصيل.
فإجهاض ثورات الربيع العربي، وإدخالهم في مواجهة بعضهم البعض، في حرب استنزاف معناه منعهم من تحقيق الأربعة الأمور؛ وضمان عدم خروجهم عن بيت الطاعة الغربي.
طبعاً هذه النظرية لم تطبّق على الحرب في سوريا فحسب، بل هي تطبّق الآن في ليبيا بطريقة أو بأخرى، من خلال دعم حفتر، وإدخال ليبيا في حرب استنزاف مستمرة لا غالب ولا مغلوب وفقاً لتلك النظرية.
والحال نفسه ينطبق على الحرب في اليمن بدليل أننا في السنة الخامسة من هذه الحرب اللعينة، حيث تطبّق نظرية( إعطاء الحرب فرصة) بكل وضوح من قبل التحالف أداة الغرب في المنطقة العربية، لإجهاض ثورة الشعب اليمني، وحلم اليمنيين بيمن أفضل ومزدهر، عندما دُعم الحوثي في البداية لضرب إسلاميي اليمن، فلما فوّتوا الفرصة على خصومهم، اضطر المتآمرون إلى العمل بنظرية لتوان
*(إعطاء الحرب فرصة)* من خلال دعم أطراف الصراع(الحوثيين)، الذين يُدعمون عبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي سواء معنوياً أو مادياً، بينما يدعم التحالف ولو شكليا(الشرعية المتهالكة)، تحديداً المكونات الأكثر فاعلية مضطراً، وذلك لإنهاك الكل، والدخول في حرب عدمية لها خمس سنوات إلى الآن، حرب استنزاف لا غالب فيها ولا مغلوب، إنها فرصة ذهبية لجعل أطراف الصراع يذبحون بعضهم البعض، وإبقاؤهم يتقاتلون، حتى ينهكوا.
وقياساً على تنظير إدوارد لتوان.. وبناءً على معطيات الواقع يمكن أن نقول: *سلّحوا الشرعية (الجيش الوطني والمقاومة في الجبهات)، وإن لم تكن القوى الفاعلة فيها في صالحكم، لكن لا تسمحوا لهم بالانتصار، أو التقدم، وإن تقدموا أقصفوهم، بل حتى التسليح لاتسلحوهم سلاحاً نوعيا، ولا تعطوهم ذخيرة إلا بالتقطير، ولا تسلموا لهم الرواتب شهرياً؛ حتى ينهكوا ويستنزفوا، أرخوا للحوثي، لكن لا تسمحوا له بالسيطرة.*
*لأنه فوز أي طرف خسارة للتحالف ، وللغرب معا، لا سيما ثوار فبراير.*
كون البديل المناسب لهم غير موجود إلى حد الآن.
وفي الأخير تستنزف كل الأطراف، بما فيها حتى التحالف نفسه، الذي يطبّق هذه النظرية، وهو يخطط ويطبّق نظرية استنزاف وإنهاك خصومه في اليمن.
وحتى الأمريكان أنفسهم ربما أوعزوا للتحالف بتطبيق هذه النظرية، وفي مخططتهم ضرب عدة عصافير بحجر واحدة، منه استنزاف السعودية وإنهاكها وابتزازها، ورواج سوق سلاحها، وتشغيل شركاتها ببيع المزيد من صفقات الأسلحة لأطراف الصراع بمليارات الدولارات؛ لأنهم في نظرها كلهم مسلمون ويجب أن يستنزفوا وينهكوا.
وفي الجنوب تدعم الإمارات المجلس الانتقالي المعارض لشرعية عبدربه، استكمالاً لمخطط إضعاف الشرعية وإنهاكها وخلق مزيد من التشظي والفوضى، وربما ما تقوم به في الجنوب من أعمال هو قياما بالدور الموكل لها حسب نظرية لتوان، وذلك من خلال افتعال إشكاليات، وحروب داخلية مع الشرعية في المناطق المحررة، ودعم وتسليح بعض الأطراف في مواجهة الشرعية، إمعانا في إنهاك الشرعية وإهانتها وإبقائها ضعيفة.
وهذا يعني تطويل أمد الحرب، وانعدام وجود نية حقيقية لحسمها على المدى القريب، مما يعني استمرارية الاحتراب، والاقتتال، والإنهاك لكل أطراف الحرب؛ حتى لا ينتصر أحد، مما يؤدي إلى مزيد من الدماء والدمار.
فتزداد الأوضاع سواءً، وبالتالي ينسى كل من أراد أن يغير الأنظمة الفاسدة والمستبدة، فكرة التغيير وثورات التحرر من الاستبداد والطغيان، فيحجمون عن ذلك، وربما يقف البعض ضد من يدعو مرة أخرى إلى الثورة في أي بلد عربي رغم زخم ثورتي الجزائر والسودان، لكن هذه الرسالة ربما هي ما يريد الغرب إرسالها للشعوب العربية؛ لأن هناك نماذج مشوهة من الثورات مازالت مستمرة ولم تنتصر إلى الآن كالثورة السورية، واليمنية، والليبية...
الأسئلة التي تطرح نفسها، هل تنطلي مثل هذه المهزلة والكيد والمكر على شرفاء الأمة، وأحرارها؟
أما آن لكل أعداء المشروع الأمريكي والصهيوني والغربي أن يتحدوا ويفشلوا هذه النظرية والخبث السياسي الغربي؟
أما آن لأطراف الصراع أن تثوب إلى رشدها؟ وتدرك أنهم مجرد أدوات لتنفيذ تلك الأجندة الغربية، فالمال من ثروات بلدانهم، والدماء من رؤوس شعوبهم، وبالتالي هم الخاسر الأول والأخير!.
أما آن لهم أن يصطلحوا ويقفوا على أرضية مشتركة؟ بحيث يعيش الكل، ويقدمون مصالح بلدانهم على المصالح الشخصية، ويلغوا كل المشاريع الصغيرة السلالية، والطائفية، والمناطقية، ويتجهوا لمشروع الوطن بناء الكبير الذي ليتسع لكل أبنائه.
أما آن لهم أن يبتعدوا عن ثقافة الاستئصال والاستئثار؛ لأن ثقافة الاستئصال مستحيلة، وثقافة الاستئثار مقيتة.
بلى والله قد آن، فشواهد هذا المشروع الخبيث ماثلة للعيان، ومازالت مستمرة.
لكن رغم شدة المكر وخطورته، إلا أن الله خير الماكرين، ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره.
ويبقى السؤال الجوهري، *ما الحل الأنسب لكل الأطراف للخروج من هذه المتاهة، وإفشال هذه اللعبة*؟
كتب:ناصر عمر الشكلية
16يونيو 2019م.
يقول الدكتور محمد المختار الشنقيطي، في برنامج أسمار وأفكار، وفي أثناء حلقة نقاش حول كتابه (الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية)، يقول في معرض بيانه حول موقف الغرب من ثورات الربيع العربي، أن المفكر الإستراتيجي الأمريكي ذو الأصول اليهودية( إدوارد لتوان)وصاحب نظرية
( إعطاء الحرب فرصة) كتب مقالا قبل ثورات الربيع العربي لمجلة فورن إفِّرست، وعند كتابته لذلك المقال، كان المسلمون حاضرين في ذهنه، حتى جاء بمثال حرب البوسنة، حيث يلوم فيه الأمريكان على إيقاف هذه الحرب. يقول في المقال ما مضمونه:
*ينبغي للقوى الدولية ألّا توقف الحروب، وإنما تتركها حتى تنضج، وحتى ينهك المتحاربون، خصوصاً لمَّا يكون أي من المتحاربين ليس في صالحهم*.
وبعد ثورات الربيع العربي، في أغسطس 2013 م تقريبا،دعا إلى تطبيق نفس النظرية
*( إعطاء الحرب فرصة )* على الحرب في سوريا... عندما كتب مقالا في نيويورك تايمز عنوانه
*(في سوريا إذا فاز أي طرف خسرت أمريكا)*، ويقول وجدنا أمامنا فرصة ذهبية أن كل أعداء أمريكا يذبحون بعضهم البعض على صعيد واحد، فأحسن إستراتيجية هو *إبقاؤهم يتقاتلون*.
متسائلا كيف نفعل ذلك؟ يقول: *سلّحوا الثوار، لكن لا تسمحوا لهم، بالانتصار، أرخوا للأسد، لكن لا تسمحوا له بالسيطرة.*
دعوها هكذا لسنوات ... *في الأخير حرب عدمية، استنزافية لكل الأطراف، ومصهرة دموية دائمة، لا غالب، ولا مغلوب.*
وهذا هو الموجه الأساسي والاستراتيجية الجديدة للموقف الأمريكي والأوربي من ثورات الربيع العربي.
لأن الغرب يعادي 4 أمور لدى المسلمين - بحسب الدكتور الشنقيطي وهي:
*( التدين، والحرية السياسية، وامتلاك أسلحة نوعية، واستقلالية القرار السياسي)* وما عداها تفاصيل.
فإجهاض ثورات الربيع العربي، وإدخالهم في مواجهة بعضهم البعض، في حرب استنزاف معناه منعهم من تحقيق الأربعة الأمور؛ وضمان عدم خروجهم عن بيت الطاعة الغربي.
طبعاً هذه النظرية لم تطبّق على الحرب في سوريا فحسب، بل هي تطبّق الآن في ليبيا بطريقة أو بأخرى، من خلال دعم حفتر، وإدخال ليبيا في حرب استنزاف مستمرة لا غالب ولا مغلوب وفقاً لتلك النظرية.
والحال نفسه ينطبق على الحرب في اليمن بدليل أننا في السنة الخامسة من هذه الحرب اللعينة، حيث تطبّق نظرية( إعطاء الحرب فرصة) بكل وضوح من قبل التحالف أداة الغرب في المنطقة العربية، لإجهاض ثورة الشعب اليمني، وحلم اليمنيين بيمن أفضل ومزدهر، عندما دُعم الحوثي في البداية لضرب إسلاميي اليمن، فلما فوّتوا الفرصة على خصومهم، اضطر المتآمرون إلى العمل بنظرية لتوان
*(إعطاء الحرب فرصة)* من خلال دعم أطراف الصراع(الحوثيين)، الذين يُدعمون عبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي سواء معنوياً أو مادياً، بينما يدعم التحالف ولو شكليا(الشرعية المتهالكة)، تحديداً المكونات الأكثر فاعلية مضطراً، وذلك لإنهاك الكل، والدخول في حرب عدمية لها خمس سنوات إلى الآن، حرب استنزاف لا غالب فيها ولا مغلوب، إنها فرصة ذهبية لجعل أطراف الصراع يذبحون بعضهم البعض، وإبقاؤهم يتقاتلون، حتى ينهكوا.
وقياساً على تنظير إدوارد لتوان.. وبناءً على معطيات الواقع يمكن أن نقول: *سلّحوا الشرعية (الجيش الوطني والمقاومة في الجبهات)، وإن لم تكن القوى الفاعلة فيها في صالحكم، لكن لا تسمحوا لهم بالانتصار، أو التقدم، وإن تقدموا أقصفوهم، بل حتى التسليح لاتسلحوهم سلاحاً نوعيا، ولا تعطوهم ذخيرة إلا بالتقطير، ولا تسلموا لهم الرواتب شهرياً؛ حتى ينهكوا ويستنزفوا، أرخوا للحوثي، لكن لا تسمحوا له بالسيطرة.*
*لأنه فوز أي طرف خسارة للتحالف ، وللغرب معا، لا سيما ثوار فبراير.*
كون البديل المناسب لهم غير موجود إلى حد الآن.
وفي الأخير تستنزف كل الأطراف، بما فيها حتى التحالف نفسه، الذي يطبّق هذه النظرية، وهو يخطط ويطبّق نظرية استنزاف وإنهاك خصومه في اليمن.
وحتى الأمريكان أنفسهم ربما أوعزوا للتحالف بتطبيق هذه النظرية، وفي مخططتهم ضرب عدة عصافير بحجر واحدة، منه استنزاف السعودية وإنهاكها وابتزازها، ورواج سوق سلاحها، وتشغيل شركاتها ببيع المزيد من صفقات الأسلحة لأطراف الصراع بمليارات الدولارات؛ لأنهم في نظرها كلهم مسلمون ويجب أن يستنزفوا وينهكوا.
وفي الجنوب تدعم الإمارات المجلس الانتقالي المعارض لشرعية عبدربه، استكمالاً لمخطط إضعاف الشرعية وإنهاكها وخلق مزيد من التشظي والفوضى، وربما ما تقوم به في الجنوب من أعمال هو قياما بالدور الموكل لها حسب نظرية لتوان، وذلك من خلال افتعال إشكاليات، وحروب داخلية مع الشرعية في المناطق المحررة، ودعم وتسليح بعض الأطراف في مواجهة الشرعية، إمعانا في إنهاك الشرعية وإهانتها وإبقائها ضعيفة.
وهذا يعني تطويل أمد الحرب، وانعدام وجود نية حقيقية لحسمها على المدى القريب، مما يعني استمرارية الاحتراب، والاقتتال، والإنهاك لكل أطراف الحرب؛ حتى لا ينتصر أحد، مما يؤدي إلى مزيد من الدماء والدمار.
فتزداد الأوضاع سواءً، وبالتالي ينسى كل من أراد أن يغير الأنظمة الفاسدة والمستبدة، فكرة التغيير وثورات التحرر من الاستبداد والطغيان، فيحجمون عن ذلك، وربما يقف البعض ضد من يدعو مرة أخرى إلى الثورة في أي بلد عربي رغم زخم ثورتي الجزائر والسودان، لكن هذه الرسالة ربما هي ما يريد الغرب إرسالها للشعوب العربية؛ لأن هناك نماذج مشوهة من الثورات مازالت مستمرة ولم تنتصر إلى الآن كالثورة السورية، واليمنية، والليبية...
الأسئلة التي تطرح نفسها، هل تنطلي مثل هذه المهزلة والكيد والمكر على شرفاء الأمة، وأحرارها؟
أما آن لكل أعداء المشروع الأمريكي والصهيوني والغربي أن يتحدوا ويفشلوا هذه النظرية والخبث السياسي الغربي؟
أما آن لأطراف الصراع أن تثوب إلى رشدها؟ وتدرك أنهم مجرد أدوات لتنفيذ تلك الأجندة الغربية، فالمال من ثروات بلدانهم، والدماء من رؤوس شعوبهم، وبالتالي هم الخاسر الأول والأخير!.
أما آن لهم أن يصطلحوا ويقفوا على أرضية مشتركة؟ بحيث يعيش الكل، ويقدمون مصالح بلدانهم على المصالح الشخصية، ويلغوا كل المشاريع الصغيرة السلالية، والطائفية، والمناطقية، ويتجهوا لمشروع الوطن بناء الكبير الذي ليتسع لكل أبنائه.
أما آن لهم أن يبتعدوا عن ثقافة الاستئصال والاستئثار؛ لأن ثقافة الاستئصال مستحيلة، وثقافة الاستئثار مقيتة.
بلى والله قد آن، فشواهد هذا المشروع الخبيث ماثلة للعيان، ومازالت مستمرة.
لكن رغم شدة المكر وخطورته، إلا أن الله خير الماكرين، ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره.
ويبقى السؤال الجوهري، *ما الحل الأنسب لكل الأطراف للخروج من هذه المتاهة، وإفشال هذه اللعبة*؟
العبوديه المجبر على اختيارها
"يقول المفكر الفرنسي اتييان دولابواسييه في كتابه '' العبودية الاختيارية '':
( عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية وتتواءم مع الاستبداد ويظهر فيه ما يمكن أن نُسمّيه "المواطن المستقر"..
_في ايامنا هذه يعيش المواطن المستقر في عالم خاص به وتنحصر اهتماماته في ثلاثة أشياء:
1/ الدين
2/ لقمة العيش
3/ كرة القدم أو ماشابهها.
فالدين عند المواطن المستقر :
لاعلاقة له بالحق والعدل وإنما هو مجرد أداء للطقوس واستيفاء للشكل لا ينصرف غالبا للسلوك .. فالذين يمارسون بلا حرج الكذب والنفاق والرشوة يُحسّون بالذنب فقط إذا فاتتهم إحدى الصلوات !
"وهذا المواطن لا يُدافع عن دينه إلا إذا تأكد أنه لن يصيبه أذى من ذلك... فقد يتظاهر ضد الدانمارك عندما تنشر رسوما مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لا يفتح فمه بكلمة مهما بلغ عدد المعتقلين في بلاده ظلما وعدد الذين ماتوا من التعذيب قهراً !"
لقمة العيش هي الركن الثانى لحياة المواطن المستقر.. فهو لا يعبأ اطلاقا بحقوقه السياسية و يعمل فقط من أجل تربية أطفاله حتى يكبروا.. فيُزوّج البنات ويُشغّل أولاده ثم يحج إلى بيت الله استعدادا لحسن الختام.
اما في كرة القدم، فيجد المواطن المستقر تعويضا له عن أشياء حرم منها في حياته اليومية..
كرة القدم تُنسيه همومه وتحقق له العدالة التي فقدها.. فخلال 90 دقيقة تخضع هذه اللعبة لقواعد واضحة عادلة تُطبّق على الجميع...
المواطن المُستقر هو العائق الحقيقي أمام كل تَقدُّم ممكن... ولن يتحقق التغيير إلا عندما يخرج هذا المواطن من عالمه الضيق.. ويتأكد أن ثمن السكوت على الاستبداد أفدح بكثير من عواقب الثورة ضده !!"
وتعقيبا على هذا الكلام أقول أنه في علم الرياضيات هناك توازن مستقر عندما تقف كفتا الميزان في نفس المستوى وهناك التوازن القلق عندما تضع وزنا في كفه دون الأخرى فأنت تجبر تلك الكفه على الوقوف في أدنى مستوى لها نظرا لما يضغط عليها من ثقل والذي يشبه إحكام قبضة السلطه على شعبها ومع مرور الوقت يألف جيل بعد جيل هذا الوضع كالذي يألف درجة صقيع عشرين تحت الصفر فإذا ماأتى حاكم آخر ووضعه في درجة عشره تحت الصفر سيسجد شعبه له عرفاناً بالجميل رغم بقائه واقعياً متجمداً تحت الصفر .. وفي الختام هذا المختصر غير المفيد فإن أصعب شيء في إشعال الثورات هو تحريك الغالبيه السلبيه المستكينه السذج من صيغة التابع إلى صيغة المتحول.. ولا حول ولاقوة إلا بالله..
وكل مالم يذكر فيه اسم الله أبتر ...
( عندما يتعرض بلد ما لقمع طويل تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية وتتواءم مع الاستبداد ويظهر فيه ما يمكن أن نُسمّيه "المواطن المستقر"..
_في ايامنا هذه يعيش المواطن المستقر في عالم خاص به وتنحصر اهتماماته في ثلاثة أشياء:
1/ الدين
2/ لقمة العيش
3/ كرة القدم أو ماشابهها.
فالدين عند المواطن المستقر :
لاعلاقة له بالحق والعدل وإنما هو مجرد أداء للطقوس واستيفاء للشكل لا ينصرف غالبا للسلوك .. فالذين يمارسون بلا حرج الكذب والنفاق والرشوة يُحسّون بالذنب فقط إذا فاتتهم إحدى الصلوات !
"وهذا المواطن لا يُدافع عن دينه إلا إذا تأكد أنه لن يصيبه أذى من ذلك... فقد يتظاهر ضد الدانمارك عندما تنشر رسوما مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لا يفتح فمه بكلمة مهما بلغ عدد المعتقلين في بلاده ظلما وعدد الذين ماتوا من التعذيب قهراً !"
لقمة العيش هي الركن الثانى لحياة المواطن المستقر.. فهو لا يعبأ اطلاقا بحقوقه السياسية و يعمل فقط من أجل تربية أطفاله حتى يكبروا.. فيُزوّج البنات ويُشغّل أولاده ثم يحج إلى بيت الله استعدادا لحسن الختام.
اما في كرة القدم، فيجد المواطن المستقر تعويضا له عن أشياء حرم منها في حياته اليومية..
كرة القدم تُنسيه همومه وتحقق له العدالة التي فقدها.. فخلال 90 دقيقة تخضع هذه اللعبة لقواعد واضحة عادلة تُطبّق على الجميع...
المواطن المُستقر هو العائق الحقيقي أمام كل تَقدُّم ممكن... ولن يتحقق التغيير إلا عندما يخرج هذا المواطن من عالمه الضيق.. ويتأكد أن ثمن السكوت على الاستبداد أفدح بكثير من عواقب الثورة ضده !!"
وتعقيبا على هذا الكلام أقول أنه في علم الرياضيات هناك توازن مستقر عندما تقف كفتا الميزان في نفس المستوى وهناك التوازن القلق عندما تضع وزنا في كفه دون الأخرى فأنت تجبر تلك الكفه على الوقوف في أدنى مستوى لها نظرا لما يضغط عليها من ثقل والذي يشبه إحكام قبضة السلطه على شعبها ومع مرور الوقت يألف جيل بعد جيل هذا الوضع كالذي يألف درجة صقيع عشرين تحت الصفر فإذا ماأتى حاكم آخر ووضعه في درجة عشره تحت الصفر سيسجد شعبه له عرفاناً بالجميل رغم بقائه واقعياً متجمداً تحت الصفر .. وفي الختام هذا المختصر غير المفيد فإن أصعب شيء في إشعال الثورات هو تحريك الغالبيه السلبيه المستكينه السذج من صيغة التابع إلى صيغة المتحول.. ولا حول ولاقوة إلا بالله..
وكل مالم يذكر فيه اسم الله أبتر ...
الجمعة، 24 فبراير 2023
كتاب الحيونه بين الإنسان والحيوان
يقال بأن الإنسان حيوان ناطق؛ حيوان ضاحك؛ أو حيوان اجتماعي وسواه…
بالرغم من اختلاف اللغويين والمفكرين حول ايجاد صيغةٍ واحدة لتعريف الانسان، نجد بأن معظمهم اتفقوا على منطلق واحد وهو أن الانسان حيوان يتميز بالعقل؛ له القدرة على العيش والتواصل مع أبناء جلدته بواسطة اللغة .
ولكن بالمقابل هناك حقيقة لا يمكن إنكارها وهي أننا عندما نريد أن نشتمَ انسان ما وأن نقلل من شأنه، نصفه بأنه "حيوان" !!
#حيونة_الانسان للأديب #ممدوح_عدوان
الانسان "الحيوان" في هذا الكتاب يتصف "بالبهيمية" بغض النظر عن شكله.. هو حيوان بتركيبته العقلية والنفسية.
الكتاب مؤلف من 21 باب و247 صفحة. جميع أبوابه تدور حول محور واحد: الوحش الكامن في أعماقنا. والكتاب بمجمله يلخص كيفية صنع الانسان الوحش..
بحَثَ الكاتب في أسباب وكيفية خلق هذا الانسان- الوحش؛ ورسم صوره العديدة المتمثلة في الجلادين.. في السلطات القمعية.. في الدكتاتوريين وأعوانهم وأذنابهم.
بهيمية الانسان تحركها العديد من المطامع. تلك الأطماع قد تكون سياسية أو مالية.. ايديولوجية أو حتى دينية…
افتتح الأديب الكتاب بالكلام عن المجازر التي حدثت على الأرض؛ تحدث عن أهوال مجزرة صبرا وشاتيلا وكيفية توزيع الأدوار فيها.
عند تقسيم المهام في أي عملية اجرامية يتم ايهام كل مجموعة بأنها تنفذ الأوامر لا غير، وبالتالي تُقنِع كل مجموعة نفسها بأنها لا تعرف ما الذي سيقوم به الآخرون من عمليات، الشيء الذي يعطل ضمائرهم إلى حين… الجاني الذي يقصف قرى أو مدناً بمن فيها بواسطة كبسة زر، يوهم نفسه بأنه ينفذ أمراً هو بمعزل عنه.. عدم رؤيته للدمار الذي حل بسبب كبسة الزر تلك تريح ضميره..
هو عندما ينفذ الأوامر يفعل ذلك إما خوفاً من العقاب، أو من أجل الحصول على المال.
الانسان بسبب الجوع والخوف والترويع ينعدم ضميره ويتحول الى وحش. وهذا ما تسعى إليه الدكتاتوريات: السيطرة على العقول بواسطة اللقمة… بالنتيجة، إن لم تتم الطاعة تلجأ تلك الدكتاتوريات إلى الاعتقال والقمع والتعذيب …
سبب آخر للعدوان هو الاحساس بالتميز العنصري والفوقية. بعد أن يتم إقناع الجاني بأن العدو من غير البشر؛ يسوّغ المعتدي لنفسه التعامل مع الضحية وكأنها دابة…
هدف المضطهِد البعيد هو قمع أهم مستلزمات حياة الإنسان المضطهَد. يريده أن يصبح كائناً نصف حي نصف ميت.. الحرية والكرامة والإرادة فوائض لا يريد له التمتع بها..
الأيديولوجيات لها دورها أيضاً في خلق الانسان الوحش. خاصةً عندما تصب تلك الايديولوجيات في مصلحة المستعمر أو الجلاد أو الديكتاتور الذي يهدف إلى ايجاد شعب نصف حي عن طريق سلبه الإرادة والحرية والكرامة، وهذا ما حدث عندما تمّ ثقب شفاه المتذمرين في أنغولا لإقفال أفواههم . الحجة المستعملة لدى المضطهِدين هي أن الانسان المضطهَد ليس شخصاً سويًا ولا يتمتع بالعقل السليم، لذا هو دائم الثورة !
أحقر ما يمكن أن يقوم به الجلاد هو التعذيب بهدف تجريد انسان آخر من انسانيته. هذا السعي وراء العنف يتم أحياناً للابتعاد عن الرتابة ولتحقيق الذات؛ وربما للحصول على الإثارة بشكل مرضي أو تعويضي نتيجةً لنقص ما؛ أو في أفضل الأحوال لإرضاء الذات، وهذا ما نلاحظه في العنف الجنسي…
غالباً ما يترافق حب تشويه الخصم بنشوة بهيمية !
أما أقبح الأسباب الكامنة وراء العنف البشري فهو التعذيب لمجرد التعذيب والاستمتاع. هنا يصبح الفعل البهيمي هو الغاية بحد ذاتها… الجلّاد والمجلود كلاهما موقع دراسة في هذا الكتاب.
يرى الأديب بأن الضارب والمضروب، كلاهما يتحولان إلى أنقاض انسان. لكن نَفْس المضروب تتداعى إلى الأسفل، وأنقاض الضارب تتهدم إلى الأعلى.
الكتاب يركّز أيضاً على قضية التعوّد. الانسان لا يتعوّد على الظلم والإجرام إلا إذا مات فيه شيءٌ ما، مثله مثل الحواس الخمس التي تأنف النتن والتلوث السمعي والبصري والأخلاقي. نتيجةً للتكرار تموت تلك الحواس وتألف التلوث.. ما نأنفه اليوم يصبح عاديًا ومألوفًا بمرور الوقت…
الرياضيون الذين حوصروا في جبال الأنديز بعد تحطم طائرتهم، لم يأنفوا من أكل جثث زملائهم وأفراد عائلاتهم للحصول على البروتين من أجل البقاء!
المثير للعجب أنهم استغربوا دهشة الطيار الذي أنقذهم بعد رؤيته للعظام المتناثرة في كل مكان.
من الجدير ذكره بأن الجرائم التي ارتُكبت بسبب الطاعة أكثر من تلك التي ارتكبت بسبب التمرد، وهذا ينطبق على الانتهاكات التي حصلت باسم شعار "مكافحة الارهاب" كما حدث في العراق وأفغانستان…
أهم ما يمكن قوله هو بأن النظام القمعي هو الذي يحوّل البشر إلى ركام بشري معتمداً على تطويعهم بخلق أفكار تأخذ بهم إلى التدمير الذاتي… العنف يولد العنف الارتدادي في المجتمع ذاته. المجتمعات القامعة تَُوَلد في نفس كل فرد من أفرادها دكتاتورًا…
يرى الأديب بأن مجتمعات ما بعد الحداثة تقهقرت لتعود بنا إلى مجتمع المرحلة البدائية الأولى وذلك بسبب تفشي شريعة الغاب.
في المجتمعات البدائية كان الانسان ينتمي إلى العشيرة والقبيلة، أما في مجتمع الحداثة فقد بات الانسان ينتمي إلى العصابة ويحتمي بها.
كما ذكرت سابقاً، الكتاب يحتوي على عدة أبواب، في بعض أبوابه تم شرح وتوصيف البلطجي، الشبيح، المتنمّر، الدكتاتور، الحاشية، المفَوَّهين أذناب السلطة، الدولة القمعية، ورجل الدين…
الكتاب فيه بعض التكرار والابواب متداخلة بعض الشيء ، لكن الكاتب معذور، هذا لأن الكتاب - بالرغم من تقسيمه- يدور حول نقطة واحدة: الطغاة والافرازات النفسية والأخلاقية والعملية التي تنتج عنهم…
عودة إلى العنف والتعذيب.
الغريب في الأمر أن مظاهر العنف شدَّت البشر منذ تأسيس المجتمعات المدنية الأولى.. هناك تواطؤ اجتماعي عام بما يخص استمتاع البشر بمشاهدة الدماء والتعذيب، وهذا يتمثل بالتجارة الرائجة لأفلام العنف والجنس ضد الأطفال ومع الحيوانات… نشاهد تلك الأفلام بحجة الفضول ولتمضية الوقت أو للدراسة الأكاديمية، لكن لا يمكننا انكار استمتاع أعداد غفيرة من البشر بها. الدليل على ذلك أن بعض الجماهير كانت تتضاجع بالطرقات عند النظر إلى مشاهد العنف والدماء؛ وهذا ما حدث خلال حفلات التعذيب في العصر الروماني!
قراءة الكتاب قد تُغني عن قراءة العديد من الكتب التي تحمل نفس الموضوع؛ هذا لأن الكتاب يغص بمقاطع استُمدت من دراسات ومقالات توثيقية وإحصاءات وأحداث واقعية تتعلق بالسجون والمجازر وسواه، كما أن فيه العديد من الحالات المستمدة من عالم الأدب والروايات؛ والأدب في النهاية هو صورة عن الواقع المُعاش، أو نقد غير مباشر له.
في النتيجة، الكاتب يصل لقناعة مفادها بأن داخل كل انسانٍ منا جانب مظلم، جانب قد يدهشنا فيما لو حاول أحدهم تحريكه أو استخراجه..
ولأن الانسان أدرك تلك الحقيقة، فقد جنح إلى الارتقاء بنفسه لطمس هذا الجانب المخيف وذلك عن طريق الأدب والفن والموسيقى والرياضة… لذا نجد بأن المجتمعات المتحضرة تُولي تلك الأمور كل الاهتمام، ولا تعتبرها كماليات وإنما ضرورات حتمية لخلق انسانٍ سويٍ ومتوازن.
على هذا الأساس بعض الرياضة قد تساعد🧘🏻♀️🤾🏿♂️…
لمَ لا نحمل قلماً ✍🏼، أو ريشة 👩🎨، أو حتى مزمار صغير🎺( على أن يكون مزمار يُطرِب ولا يُنَفِّر😉)
الصورة من موقع journalhow
في التعليقات مقاطع من الكتاب
بالرغم من اختلاف اللغويين والمفكرين حول ايجاد صيغةٍ واحدة لتعريف الانسان، نجد بأن معظمهم اتفقوا على منطلق واحد وهو أن الانسان حيوان يتميز بالعقل؛ له القدرة على العيش والتواصل مع أبناء جلدته بواسطة اللغة .
ولكن بالمقابل هناك حقيقة لا يمكن إنكارها وهي أننا عندما نريد أن نشتمَ انسان ما وأن نقلل من شأنه، نصفه بأنه "حيوان" !!
#حيونة_الانسان للأديب #ممدوح_عدوان
الانسان "الحيوان" في هذا الكتاب يتصف "بالبهيمية" بغض النظر عن شكله.. هو حيوان بتركيبته العقلية والنفسية.
الكتاب مؤلف من 21 باب و247 صفحة. جميع أبوابه تدور حول محور واحد: الوحش الكامن في أعماقنا. والكتاب بمجمله يلخص كيفية صنع الانسان الوحش..
بحَثَ الكاتب في أسباب وكيفية خلق هذا الانسان- الوحش؛ ورسم صوره العديدة المتمثلة في الجلادين.. في السلطات القمعية.. في الدكتاتوريين وأعوانهم وأذنابهم.
بهيمية الانسان تحركها العديد من المطامع. تلك الأطماع قد تكون سياسية أو مالية.. ايديولوجية أو حتى دينية…
افتتح الأديب الكتاب بالكلام عن المجازر التي حدثت على الأرض؛ تحدث عن أهوال مجزرة صبرا وشاتيلا وكيفية توزيع الأدوار فيها.
عند تقسيم المهام في أي عملية اجرامية يتم ايهام كل مجموعة بأنها تنفذ الأوامر لا غير، وبالتالي تُقنِع كل مجموعة نفسها بأنها لا تعرف ما الذي سيقوم به الآخرون من عمليات، الشيء الذي يعطل ضمائرهم إلى حين… الجاني الذي يقصف قرى أو مدناً بمن فيها بواسطة كبسة زر، يوهم نفسه بأنه ينفذ أمراً هو بمعزل عنه.. عدم رؤيته للدمار الذي حل بسبب كبسة الزر تلك تريح ضميره..
هو عندما ينفذ الأوامر يفعل ذلك إما خوفاً من العقاب، أو من أجل الحصول على المال.
الانسان بسبب الجوع والخوف والترويع ينعدم ضميره ويتحول الى وحش. وهذا ما تسعى إليه الدكتاتوريات: السيطرة على العقول بواسطة اللقمة… بالنتيجة، إن لم تتم الطاعة تلجأ تلك الدكتاتوريات إلى الاعتقال والقمع والتعذيب …
سبب آخر للعدوان هو الاحساس بالتميز العنصري والفوقية. بعد أن يتم إقناع الجاني بأن العدو من غير البشر؛ يسوّغ المعتدي لنفسه التعامل مع الضحية وكأنها دابة…
هدف المضطهِد البعيد هو قمع أهم مستلزمات حياة الإنسان المضطهَد. يريده أن يصبح كائناً نصف حي نصف ميت.. الحرية والكرامة والإرادة فوائض لا يريد له التمتع بها..
الأيديولوجيات لها دورها أيضاً في خلق الانسان الوحش. خاصةً عندما تصب تلك الايديولوجيات في مصلحة المستعمر أو الجلاد أو الديكتاتور الذي يهدف إلى ايجاد شعب نصف حي عن طريق سلبه الإرادة والحرية والكرامة، وهذا ما حدث عندما تمّ ثقب شفاه المتذمرين في أنغولا لإقفال أفواههم . الحجة المستعملة لدى المضطهِدين هي أن الانسان المضطهَد ليس شخصاً سويًا ولا يتمتع بالعقل السليم، لذا هو دائم الثورة !
أحقر ما يمكن أن يقوم به الجلاد هو التعذيب بهدف تجريد انسان آخر من انسانيته. هذا السعي وراء العنف يتم أحياناً للابتعاد عن الرتابة ولتحقيق الذات؛ وربما للحصول على الإثارة بشكل مرضي أو تعويضي نتيجةً لنقص ما؛ أو في أفضل الأحوال لإرضاء الذات، وهذا ما نلاحظه في العنف الجنسي…
غالباً ما يترافق حب تشويه الخصم بنشوة بهيمية !
أما أقبح الأسباب الكامنة وراء العنف البشري فهو التعذيب لمجرد التعذيب والاستمتاع. هنا يصبح الفعل البهيمي هو الغاية بحد ذاتها… الجلّاد والمجلود كلاهما موقع دراسة في هذا الكتاب.
يرى الأديب بأن الضارب والمضروب، كلاهما يتحولان إلى أنقاض انسان. لكن نَفْس المضروب تتداعى إلى الأسفل، وأنقاض الضارب تتهدم إلى الأعلى.
الكتاب يركّز أيضاً على قضية التعوّد. الانسان لا يتعوّد على الظلم والإجرام إلا إذا مات فيه شيءٌ ما، مثله مثل الحواس الخمس التي تأنف النتن والتلوث السمعي والبصري والأخلاقي. نتيجةً للتكرار تموت تلك الحواس وتألف التلوث.. ما نأنفه اليوم يصبح عاديًا ومألوفًا بمرور الوقت…
الرياضيون الذين حوصروا في جبال الأنديز بعد تحطم طائرتهم، لم يأنفوا من أكل جثث زملائهم وأفراد عائلاتهم للحصول على البروتين من أجل البقاء!
المثير للعجب أنهم استغربوا دهشة الطيار الذي أنقذهم بعد رؤيته للعظام المتناثرة في كل مكان.
من الجدير ذكره بأن الجرائم التي ارتُكبت بسبب الطاعة أكثر من تلك التي ارتكبت بسبب التمرد، وهذا ينطبق على الانتهاكات التي حصلت باسم شعار "مكافحة الارهاب" كما حدث في العراق وأفغانستان…
أهم ما يمكن قوله هو بأن النظام القمعي هو الذي يحوّل البشر إلى ركام بشري معتمداً على تطويعهم بخلق أفكار تأخذ بهم إلى التدمير الذاتي… العنف يولد العنف الارتدادي في المجتمع ذاته. المجتمعات القامعة تَُوَلد في نفس كل فرد من أفرادها دكتاتورًا…
يرى الأديب بأن مجتمعات ما بعد الحداثة تقهقرت لتعود بنا إلى مجتمع المرحلة البدائية الأولى وذلك بسبب تفشي شريعة الغاب.
في المجتمعات البدائية كان الانسان ينتمي إلى العشيرة والقبيلة، أما في مجتمع الحداثة فقد بات الانسان ينتمي إلى العصابة ويحتمي بها.
كما ذكرت سابقاً، الكتاب يحتوي على عدة أبواب، في بعض أبوابه تم شرح وتوصيف البلطجي، الشبيح، المتنمّر، الدكتاتور، الحاشية، المفَوَّهين أذناب السلطة، الدولة القمعية، ورجل الدين…
الكتاب فيه بعض التكرار والابواب متداخلة بعض الشيء ، لكن الكاتب معذور، هذا لأن الكتاب - بالرغم من تقسيمه- يدور حول نقطة واحدة: الطغاة والافرازات النفسية والأخلاقية والعملية التي تنتج عنهم…
عودة إلى العنف والتعذيب.
الغريب في الأمر أن مظاهر العنف شدَّت البشر منذ تأسيس المجتمعات المدنية الأولى.. هناك تواطؤ اجتماعي عام بما يخص استمتاع البشر بمشاهدة الدماء والتعذيب، وهذا يتمثل بالتجارة الرائجة لأفلام العنف والجنس ضد الأطفال ومع الحيوانات… نشاهد تلك الأفلام بحجة الفضول ولتمضية الوقت أو للدراسة الأكاديمية، لكن لا يمكننا انكار استمتاع أعداد غفيرة من البشر بها. الدليل على ذلك أن بعض الجماهير كانت تتضاجع بالطرقات عند النظر إلى مشاهد العنف والدماء؛ وهذا ما حدث خلال حفلات التعذيب في العصر الروماني!
قراءة الكتاب قد تُغني عن قراءة العديد من الكتب التي تحمل نفس الموضوع؛ هذا لأن الكتاب يغص بمقاطع استُمدت من دراسات ومقالات توثيقية وإحصاءات وأحداث واقعية تتعلق بالسجون والمجازر وسواه، كما أن فيه العديد من الحالات المستمدة من عالم الأدب والروايات؛ والأدب في النهاية هو صورة عن الواقع المُعاش، أو نقد غير مباشر له.
في النتيجة، الكاتب يصل لقناعة مفادها بأن داخل كل انسانٍ منا جانب مظلم، جانب قد يدهشنا فيما لو حاول أحدهم تحريكه أو استخراجه..
ولأن الانسان أدرك تلك الحقيقة، فقد جنح إلى الارتقاء بنفسه لطمس هذا الجانب المخيف وذلك عن طريق الأدب والفن والموسيقى والرياضة… لذا نجد بأن المجتمعات المتحضرة تُولي تلك الأمور كل الاهتمام، ولا تعتبرها كماليات وإنما ضرورات حتمية لخلق انسانٍ سويٍ ومتوازن.
على هذا الأساس بعض الرياضة قد تساعد🧘🏻♀️🤾🏿♂️…
لمَ لا نحمل قلماً ✍🏼، أو ريشة 👩🎨، أو حتى مزمار صغير🎺( على أن يكون مزمار يُطرِب ولا يُنَفِّر😉)
الصورة من موقع journalhow
في التعليقات مقاطع من الكتاب
الثلاثاء، 31 أغسطس 2021
رائعةٌ لنزار قبّاني.. كانت ممنوعة...
رائعةٌ لنزار قبّاني.. كانت ممنوعة...
==========}}}}}===========
لمْ يبقَ فيهِم لا أبو بكرٍ .. ولا عثمان
جميعُهُم هياكلٌ عظمية في متحفِ الزمان
تساقطَ الفرسانُ عن سروجِهم
واعتُقِل المؤذنونَ في بيوتهم
واُلْغِيَ الأذان
جميعُهم قد ذبحوا خيولهم
وارتهنوا سيوفهم
وقدّموا نساءَهم هدية لقائد الرومان
ما كان يدعى ببلاد الشام يوما
صار في الجغرافيا...
يدعى (يهودستان)
اللهْ... يا زمان
...
لم يبقَ في دفاترِ التاريخ
لا سيفٌ ولا حِصان
جميعُهم قد تركوا نِعالهم
وهرّبوا أموالهم
وخلَّفوا وراءهم أطفالهم
وانسحبوا إلى مقاهي الموت والنسيان
جميعهم تخنَّثوا
تكحَّلوا...
تعطَّروا...
تمايلوا أغصان خيْزران
حتى تظنَّ خالداً... سوزان
ومريماً.. مروان
اللهْ... يا زمان...
...
جميعُهم قد دخلوا جُحورَهم
واستمتعوا بالمسكِ، والنساءِ، والرَّيْحان
جميعُهم: مُدَجَّنٌ، مُروَّضٌ، منافِقٌ، مزْدَوجٌ.. جبان
هلْ ممكنٌ أن يَعْقِدَ الإنسانُ صُلحاً دائماً مع الهوان؟
اللهْ... يا زمان..
...
هل تعرفونَ من أنا؟!
مُواطنٌ يسكُنُ في دولة ( قـَمْعِـسْتان(
وهذهِ الدولة ليست نُكتة مصرية
أو صورة منقولة عن كُتُبِ البَديعِ والبيان
فأرضُ (قـَمعـِستان) جاءَ ذكرُها
في مُعجمِ البُلدان...
وإنَّ منْ أهمِّ صادراتِها
حَقائِباً جِلدية
مصْنوعة من جسدِ الإنسان
اللهْ... يا زمان...
...
هل تطلبونَ نُبْذةً صغيرةً عن أرضِ (قـَمعـِستان(
تِلكَ التي تمتدُّ من شمالِ أفريقيا
إلى بلادِ نـَفْطِستان
تِلكِ التي تمتدُّ من شواطئِ القَهرِ إلى شواطئِ
القتْلِ
إلى شواطئِ السَّحْلِ، إلى شواطئِ الأحزان..
وسيفُها يمتدُّ بينَ مَدْخلِ الشِّريانِ والشريان
مُلوكُها يُقرْفِصونَ فوقَ رَقـَبَة الشُّعوبِ بالوِراثة
ويَكْرهونَ الورقَ الأبيضَ، والمِدادَ، والأقْلامَ بالوراثة
وأول البُنودِ في دُسْتورها:
يَقضي بِأنْ تُلْغَى غريزَةُ الكلامِ في الإنسان
اللهْ... يا زمان...
...
هل تعرفونَ من أنا؟!
مُواطنٌ يسكُنُ في دولةِ (قـَمْعـِسْـتان(
مُواطنٌ...
يَحْلُمُ في يومٍ من الأيامِ أنْ يُصبِحَ في مرتبة الحيوان
مُواطنٌ يخافُ أنْ يَجْلسَ في المقهى..
لكي لا تـَطلـَعُ الدولة من غياهبِ الفنجان
مُواطنٌ أنا.. يَخافُ أنْ يقرَبَ زوجته
قُبيلَ أن تُراقبَ المباحثُ المكان
مٌواطنٌ أنا.. من شعبِ قـَمْعـِسْـتان
أخافُ ان أدخلَ أيَّ مَسجدٍ
كي لا يُقالَ أنّي رَجُلٌ يُمارسُ الإيمان
كي لا يقولَ المُخبرُ السِّرِيُّ:
أنّي كنتُ أتْلو سورةَ الرحمن.
==========}}}}}===========
لمْ يبقَ فيهِم لا أبو بكرٍ .. ولا عثمان
جميعُهُم هياكلٌ عظمية في متحفِ الزمان
تساقطَ الفرسانُ عن سروجِهم
واعتُقِل المؤذنونَ في بيوتهم
واُلْغِيَ الأذان
جميعُهم قد ذبحوا خيولهم
وارتهنوا سيوفهم
وقدّموا نساءَهم هدية لقائد الرومان
ما كان يدعى ببلاد الشام يوما
صار في الجغرافيا...
يدعى (يهودستان)
اللهْ... يا زمان
...
لم يبقَ في دفاترِ التاريخ
لا سيفٌ ولا حِصان
جميعُهم قد تركوا نِعالهم
وهرّبوا أموالهم
وخلَّفوا وراءهم أطفالهم
وانسحبوا إلى مقاهي الموت والنسيان
جميعهم تخنَّثوا
تكحَّلوا...
تعطَّروا...
تمايلوا أغصان خيْزران
حتى تظنَّ خالداً... سوزان
ومريماً.. مروان
اللهْ... يا زمان...
...
جميعُهم قد دخلوا جُحورَهم
واستمتعوا بالمسكِ، والنساءِ، والرَّيْحان
جميعُهم: مُدَجَّنٌ، مُروَّضٌ، منافِقٌ، مزْدَوجٌ.. جبان
هلْ ممكنٌ أن يَعْقِدَ الإنسانُ صُلحاً دائماً مع الهوان؟
اللهْ... يا زمان..
...
هل تعرفونَ من أنا؟!
مُواطنٌ يسكُنُ في دولة ( قـَمْعِـسْتان(
وهذهِ الدولة ليست نُكتة مصرية
أو صورة منقولة عن كُتُبِ البَديعِ والبيان
فأرضُ (قـَمعـِستان) جاءَ ذكرُها
في مُعجمِ البُلدان...
وإنَّ منْ أهمِّ صادراتِها
حَقائِباً جِلدية
مصْنوعة من جسدِ الإنسان
اللهْ... يا زمان...
...
هل تطلبونَ نُبْذةً صغيرةً عن أرضِ (قـَمعـِستان(
تِلكَ التي تمتدُّ من شمالِ أفريقيا
إلى بلادِ نـَفْطِستان
تِلكِ التي تمتدُّ من شواطئِ القَهرِ إلى شواطئِ
القتْلِ
إلى شواطئِ السَّحْلِ، إلى شواطئِ الأحزان..
وسيفُها يمتدُّ بينَ مَدْخلِ الشِّريانِ والشريان
مُلوكُها يُقرْفِصونَ فوقَ رَقـَبَة الشُّعوبِ بالوِراثة
ويَكْرهونَ الورقَ الأبيضَ، والمِدادَ، والأقْلامَ بالوراثة
وأول البُنودِ في دُسْتورها:
يَقضي بِأنْ تُلْغَى غريزَةُ الكلامِ في الإنسان
اللهْ... يا زمان...
...
هل تعرفونَ من أنا؟!
مُواطنٌ يسكُنُ في دولةِ (قـَمْعـِسْـتان(
مُواطنٌ...
يَحْلُمُ في يومٍ من الأيامِ أنْ يُصبِحَ في مرتبة الحيوان
مُواطنٌ يخافُ أنْ يَجْلسَ في المقهى..
لكي لا تـَطلـَعُ الدولة من غياهبِ الفنجان
مُواطنٌ أنا.. يَخافُ أنْ يقرَبَ زوجته
قُبيلَ أن تُراقبَ المباحثُ المكان
مٌواطنٌ أنا.. من شعبِ قـَمْعـِسْـتان
أخافُ ان أدخلَ أيَّ مَسجدٍ
كي لا يُقالَ أنّي رَجُلٌ يُمارسُ الإيمان
كي لا يقولَ المُخبرُ السِّرِيُّ:
أنّي كنتُ أتْلو سورةَ الرحمن.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)